تطبيقات البلس: مخاطر خفية تهدد خصوصيتك وبياناتك الشخصية
لماذا تُعد تطبيقات البلس خطرة ؟
يلجأ كثير من المستخدمين إلى تطبيقات البلس للحصول على ميزات غير متاحة في النسخ الرسمية مثل حفظ الحالات و إخفاء الظهور و تنزيل الوسائط بلإضافة لإزالة الإعلانات أو استخدام خصائص مدفوعة مجاناً لكن هذه المزايا قد تأتي مقابل ثمن أكبر بكثير في إنتهاك خصوصية حساباتك وبياناتك الشخصية .
تطبيقات البلس هي غالباً نسخ معدلة من تطبيقات الأصلية مثل واتساب أو إنستغرام أو تيك توك يجري تعديلها ثم توزيعها خارج المتاجر الرسمية . المشكلة ليست في الميزة الإضافية نفسها بل في أن المستخدم لا يملك وسيلة موثوقة للتأكد مما أُضيف من أكواد خلف كواليس هذه التطبيقات .
لماذا تُعد تطبيقات البلس خطرة؟
عند تثبيت هذه النسخ المعدلة من التطبيقات ، فأنت لا تثق بالتطبيق الأصلي فقط بل تثق أيضاً بالشخص أو الجهة التي عدّلته وبالموقع الذي حمّلت منه هذه الملفات وبالخادم الذي قد يتصل به التطبيق لاحقاً .
التطبيق المعدل يمكن أن يعمل بطريقة طبيعية جداً ويعرض الميزات التي وعد بها المستخدم بينما يجمع في الخلفية معلومات لا يحتاج إليها فعلياً وقد تشمل هذه المعلومات جهات الاتصال و الصور و الملفات و الموقع الجغرافي بالغضافة الى سجل الاستخدام أو بيانات الدخول إذا مُنحت له هذه الصلاحيات . كما تحذّر جهات الأمن السيبراني من أن التطبيقات الخارجية قد تجمع المعلومات أو تشاركها مع أطراف أخرى وأن تتبع سلوك المستخدم وموقعه قد يحدث أحياناً دون إدراك واضح منه.

ما البيانات التي قد تصبح مكشوفة؟
تختلف الخطورة حسب التطبيق والصلاحيات التي يحصل عليها من المستخدم لكن من أبرز البيانات التي قد تتعرض للجمع أو التسريب:
- رقم الهاتف وقائمة جهات الاتصال.
- الصور والفيديوهات والملفات المخزنة على الجهاز.
- الرسائل والمحتوى الذي يتم إرساله أو استقباله عبر التطبيق.
- الموقع الجغرافي وسجل الحركة أو الاستخدام.
- بيانات تسجيل الدخول بما فيها كلمات المرور أو رموز الجلسات.
- معلومات الجهاز مثل – نوع الهاتف – نظام التشغيل – عنوان IP – ومعرّفات الإعلانات.
لا يعني ذلك أن كل تطبيق معدل يسرق البيانات بالضرورة لكن غياب التحقق الرسمي وغياب الشفافية يجعلان المستخدم غير قادر على التأكد من سلامة النسخة التي ثبّتها.
المشكلة ليست في التحميل فقط
غالباً تُنزّل تطبيقات البلس من خارج App Store أو Google Play وهي عملية تُعرف بالتثبيت من مصادر خارجية أو Sideloading في هذه الحالة لا تمر النسخة بالتحقق نفسه الذي تتبعه المتاجر الرسمية وقد تكون الحزمة أُعيد تغليفها أو تم العبث بها قبل وصولها للمستخدم.
وتزداد المخاطر عندما يطلب التطبيق صلاحيات لا علاقة لها بوظيفته مثلاً تطبيق مراسلة قد يحتاج إلى الكاميرا أو الميكروفون عند الاستخدام لكن طلبه المستمر للوصول إلى الملفات أو الموقع أو جهات الاتصال دون مبرر واضح يجب أن يكون إشارة تحذير.
عواقب أخرى لا ينبغي تجاهلها
إلى جانب الخصوصية قد تسبب تطبيقات البلس مشكلات عملية وأمنية أخرى منها:
- حظر الحساب: كثير من المنصات تعتبر النسخ المعدلة مخالفة لشروط الاستخدام وقد تقيّد الحساب أو تحظره نهائياً.
- غياب التحديثات الأمنية: النسخة المعدلة لا تتلقى تحديثات رسمية موثوقة في الوقت المناسب ما يترك ثغرات معروفة دون إصلاح.
- برمجيات خبيثة: قد تحتوي بعض النسخ على أدوات تجسس أو برمجيات سرقة كلمات المرور أو ملفات ضارة.
- عدم الاستقرار: التوقف المفاجئ تعطل التطبيق فقدان المحادثات أو الوسائط وعدم التوافق مع تحديثات النظام.
- انقطاع التطبيق على iPhone: بعض التطبيقات غير الرسمية تعتمد على شهادات توقيع قد تُلغى فيتوقف التطبيق وتصبح بياناته معرضة للفقد إن لم تكن محفوظة.
كيف تحمي نفسك؟
أفضل خيار هو استخدام النسخة الرسمية من التطبيق وتفعيل إعدادات الخصوصية المتاحة فيها ، النسخ الرسمية قد لا تقدم جميع الميزات التي يرغب بها المستخدم لكنها تكون أوضح من حيث سياسة الخصوصية التحديثات والدعم الفني.

اتبع هذه الخطوات لتقليل المخاطر:
- حمّل التطبيقات من App Store أو Google Play أو من الموقع الرسمي للمطور فقط.
- راجع أذونات كل تطبيق بانتظام وألغِ أي صلاحية لا يحتاجها فعلاً.
- لا تُدخل بياناتك البنكية أو كلمات مرورك أو رموز التحقق داخل تطبيقات معدلة أو غير موثوقة.
- فعّل المصادقة الثنائية لحساباتك خصوصاً البريد الإلكتروني وتطبيقات التواصل.
- حدّث نظام الهاتف والتطبيقات الرسمية باستمرار لسد الثغرات الأمنية.
- إذا سبق أن استخدمت تطبيق بلس احذفه وثبّت النسخة الرسمية وغيّر كلمات مرور الحسابات المهمة إذا كانت النسخة قد وصلت إلى بيانات حساسة.
الخلاصة
الميزة المجانية أو الإضافية في تطبيقات البلس قد تبدو مغرية لكنها لا تستحق المخاطرة بخصوصيتك أو حساباتك . كلما كان مصدر التطبيق غير واضح وكلما طلب صلاحيات واسعة ارتفع احتمال أن تكون البيانات التي تمنحها له هي المقابل الحقيقي لاستخدامه.
القاعدة البسيطة: إذا لم تكن تعرف مصدر التطبيق وما الذي اضيف داخله من اكواد فلا تمنحه وصولاً إلى هاتفك وبياناتك .